عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )

247

شذرات الذهب في أخبار من ذهب

ابن حجر درس في الحديث بالمنصورية وفي الفقه بالمدرسة الهكارية مكان أبيه أياما ومات وهو شاب في يوم الأحد ثامن عشري ذي القعدة وكان مشكور السيرة على صغر سنه انتهى وفيها القاضي علاء الدين علي بن محمد بن سعد بن محمد بن علي بن عمر بن إسماعيل بن إبراهيم بن يوسف بن يعقوب بن علي بن هبة الله بن ناجية الطائي الشافعي الحلبي قاضي حلب وفقيهها المعروف بابن خطيب الناصرية ولد سنة أربع وسبعين وسبعمائة وسمع من أحمد بن عبد العزيز بن المرحل وهو أقدم شيخ له ومن عمر بن أيدغمش خاتمة أصحاب إبراهيم بن خليل وكان إماما عالما مفننا شديد الحب للقضاء حتى بلغ من غيرته عليه أنه أوصى بأن يسعى به لابن بنته أثير الدين بن الشحنة في قضاء الشافعية بحلب مع أنه حنفي المذهب توفي يوم الخميس حادي عشر ذي القعدة بحلب ولم يخلف بعده مثله ولا قريبا منه وفيها جمال الدين محمد بن عبد الله الكازروني المدني الشيخ الإمام العالم انتهت إليه رياسة العلم بالمدينة النبوية وولي قضاءها وخطابتها ثم صرف ودخل القاهرة مرارا ولم يخلف بعده من يقارنه بالمدينة المنورة وفيها شمس الدين محمد بن يحيى بن علي بن محمد بن أبي بكر المصري الصالحي نسبة إلى قرية يقال لها مينة أم صالح بناحية مليج الغربية وإلى حارة الصالحية بالبرقية داخل القاهرة الشافعي المذهب ولد قبل الستين وسبعمائة وعنى بالقراءات فأتقن السبع على جماعة ورحل إلى دمشق واشتغل بالفقه وتولى تدريس الفقه بالبرقوقية عن الشيخ أوحد بحكم نزوله له عنه بمبلغ كبير من الذهب واتصل بالأمير قطلوبغا الكركي فقرره إماما بالقصر وناب بجاهه في الحكم أحيانا وأم قطلوبغا المذكور ثم ولي مشيخة القراءات بالمدرسة المؤيدية لما فتحت وما تزوج وكان مولعا بالمطالب ينفق ما يتحصل له فيها مع